خمسة عشر درسًا في هذا الكتاب الخاص بالشباب تمَّ استخلاصها من "تجربتي مع مديريَّ في الوظيفة التي امتدَّت لأكثر من سبعةٍ وثلاثين عامًا". بعض هذه الدروس كان متعلقًا بالتعامل مع الوظيفة ذاتها، وبعضها كان يتعلق بالتعامل مع المديرين، والنوع الثالث كان يجمع بين الوظيفة والمدير. لقد تمَّت كتابة كُلُّ درسٍ من هذه الدروس حسب ما يتطلبه الدرس دون التركيز على ضرورة تساوي الصفحات في كل درس؛ إذ المهم ما يحويه الدرس من فائدة للمتلقي، بغض النظر عن عدد صفحات الدرس. هناك جانب آخر من الممكن أنْ يكون مُلفتًا للانتباه فيما يتعلق بترتيب هذه الدروس، فإنَّ عرض هذه الدروس ليس عرضًا تَرتيبيًّا، بمعنى أنَّه ليس كل درس مترتب عرضه على الدرس الذي يليه، وإنْ كانت تمَّت مراعاة ذلك ما أمكن في تقديم هذه الدروس.
إنَّ الهدف من هذا الكتاب في الدرجة الأولى هم الشباب من الجنسين، وذلك لما عايشته في تجربتي مع الوظيفة من مشكلات وتحديات، سواءً ما تعلق منها بتنفيذ مهام الوظيفة ذاتها، أو ما تعلق منها بصلتي بمديريَّ. هذه الدروس أعتقد أنها في مجملها تُمثِّل نوعًا من التوجيه
والتدريب للموظف الشاب، سواءً قبل أنْ يدخل الوظيفة أو إذا كان على رأس الوظيفة، وذلك لما تتضمنه من معارف ومهارات وتركيز على الاتجاهات والسلوكيات. نعم هذه الدروس المتضمنة في هذا الكتاب موجهةٌ للشباب، لكنَّها مفيدةٌ أيضًا -وبدرجة كبيرة-للموظفين الذين هم على رأس الوظيفة بغض النظر عن أعمارهم وطول خدماتهم الوظيفية.