هناك قواعد تفسير معمول بها في القضاء الوطني بخصوص تفسير العقود. إذ يتضمن القانون الداخلي نصوصاً وأحكاماً وضعها المشرع، لتكون مرجعاً للقاضي عند تفسيره لنصوص العقد محل النزاع. فعلى سبيل المثال، نص نظام المعاملات المدنية السعودي في المادة الرابعة بعد المائة على ثلاث فقرات تحدد الوسائل التي يسترشد بها القاضي عند تفسير العقد .
ويتضح مما سبق أن دور القاضي الوطني في تطبيق وتفسير المعاهدات الدولية بالغ الأهمية إذ يجب أن يتوافق التفسير الذي يقوم به أثناء حل نزاع متعلق بتفسير نصوص المعاهدة مع الإرادة المشتركة للأطراف ، ويحقق الأهداف التي قصدها أطراف المعاهدة. كما يجب ألا يحيد القاضي عن عملية التفسير، بحجة الوصول إلى النية المشتركة للأطراف، إلى حد تعديل النصوص القانونية للمعاهدة، مما قد يُعد تعدياً على إرادة أطرافها أو على السلطة التشريعية التي وضعت نصوصها القانونية.