أقرت قوانين وأنظمة الإجراءات الجزائية إجراءات متعددة للتحقيق سواء في القبض، أم في التفتيش، أم في التوقيف، أم في الاستجواب، أم في التصرف في الدعوى، وغيرها؛ وذلك بهدف تمكين جهة التحقيق من الوصول إلى الحقيقة في القضايا الجنائية.
ولما كانت هذه الإجراءات من الخطورة بمكان؛ كونها تمس الإنسان في بدنه ومسكنه وحريته؛ لم يترك المنظم لجهة التحقيق ولا للمحقق الجنائي سلطة مطلقة حيالها، بل جعل لهذه السلطة ضوابط وشروطًا تضمن إيجاد توازن بين سلطات جهة التحقيق الجنائي وبين حقوق المتهم بشكل عام.
وتعد دراسة هذه الإجراءات دراسة قانونية تفصيلية مقارنة من أهم الموضوعات التي تكشف للمحقق الجنائي وللمهتم بالقضايا الجنائية الطريق السليم الواجب اتباعه؛ لتحقيق العدالة، ولحماية المجتمع من الجريمة