يُمثِّل «المُحَكَّم» ركنًا أساسيًّا في عملية التحكيم، فبقدر كفاءة «المُحَكَّم» تكون نتائج التحكيم محل الموثوقية ، والمصداقية من قِبل أطراف النزاع، غيرَ أنَّ كفاءة «المُحَكَّم» لا تنطلق من فراغ، وإنَّما تنطلق في الأساس من منطلق قانوني يُحدِّد الشروط، أو المتطلبات الدنيا لتوافر هذه الكفاءة، إلى جانب ذلك، فإنَّ هذا القانون، أو النظام ينبغي أنْ يكون محفِّزًا لعملية الإعداد والتطوير، وذلك من خلال إتاحة المجال لتدريب ورفع كفاءة «المُحَكَّم» بما يمكنه من القيام بدوره على الوجه المطلوب.
من هذا المنطلق تأتي هذه الدراسة؛ لتبحث في موضوع «الإطار القانوني لكفاءة المُحَكَّم: دراسة تحليلية»، حيث تمثَّل الهدف الرئيس لهذه الدراسة في «تحديد المتطلب القانوني لتحقيق كفاءة المُحَكَّم». ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي .